علي بن أحمد السخاوي

223

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وبالقرب منه قتيبة بن سعيد الصدفي شيخ مسلم روى عن الليث بن سعد ولم يعرف له وفاة . وبحرى الليث رخامة مكتوب فيها سليمان بن داود بن سعيد الصدفي ( توفى ) سنة أربع وتسعين ومائة . وبالمقبرة قباب فيها جماعة من الصدفيين لا تعرف أسماؤهم . وآخرهم العالم الزاهد الفقيه المشهور بالعلم والصلاح أبو موسى يونس ابن عبد الأعلى الصدفي صحب الشافعي والليث بن سعد ومالك بن أنس وابن وهب وهو من أقران قتيبة بن سعيد قيل إن الشافعي رحمه اللّه تعالى كان يدرس بالجامع فدخل يونس بن عبد الأعلى فقال الشافعي ما بمصر أعلم من هذا ولا أعبد . وكان مسلم والبخاري من طلبته وكان يونس هدا وكيلا لليث بن سعد يتصدق على الفقرا ويجلس في حلقة الليث إذا غاب . قال أبو الطيب كفى أهلي مصر فخرا أن يكون فيهم يونس بن عبد الأعلى . قيل وقبره الكبير المقابل الآن لتربة هبة اللّه بن صاعد الفائزى وعليه رخامة مكتوب عليها اسمه ووفاته في سنة نيف وستين ومائتين ، وإلى جانبه موسى والده وزينب ابنته . وقيل إن الرخامة سرقت والقبر دثر ولا يعرف الآن إلا القبة التي بجانبه وهذا آخر مقابر الصدفيين وكانت أربعمائة قبة والليث أوسطها وهذا آخرها .